الشيخ علي الغروي

34

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة

وقد بيّن في شكل : ز ، من تلك المقالة أيضا إنّ وتر الزّاوية العظمى من المثلّث أطول من الضّلعين الباقيين ، وإذا لم يكن قوس من العظام أصغر « 1 » من قوس البعد ، فلأن لا يكون قوس من الصّغار أصغر « 2 » منها أولى ، فإنّ انحداب ما من الصّغيرة أزيد من انحداب ما من العظيمة . وقد بيّن أقصريّة قوس البعد أيضا بوجه آخر ، وهو أنّه قد ثبت في شكل : ما ، من مقالة : ح ، الأكر لثاوذوسيوس ، أنّه إذا قامت قطعة من دائرة على قطر دائرة أخرى ، وقسّمت قوس القطعة بمختلفتين على نقطة ، فإنّ الخطّ الّذي يوتر القوس الصّغرى أقصر الخطوط المستقيمة الخارجة من تلك النّقطة إلى محيط الدّائرة الأخرى . وهنا : قد قام نصف الدّائرة المارّة بالجزء المذكور المتّحد ، وبالدّائرة الّتي أريد معرفة الميل عنها على قطرها بشكل : يو ، من أولى ذلك الكتاب ، وقسّم على ذلك الجزء بمختلفين ، وأقصر هما قوس البعد ، فوترها أقصر من كلّ خطّ مستقيم يخرج من الجزء إلى محيط الدّائرة القائم ذلك النّصف على قطرها ، وكلّ منها يكون لا محالة وتر القوس ، يقع بين ذلك الجزء ، والمحيط لكون وترها أقصر الأوتار ، وهو المطلوب . إذا عرفت هذا ، فاعلم : أنّ استعلام البعد بين نقطة مفروضة من منطقة البروج ، أو مركز كوكب ، وبين محيط دائرة المعدّل ، إنّما هو بأن تمرّ دائرة بذلك الجزء ، أو بمركز الكوكب ، وبقطبى المعدّل ، لتكون تلك الدّائرة عمودا عليها ، فيعلم أنّ القوس الّتي وقعت من محيطها بين الجزء المفروض ، أو المركز المعلوم ، وبين محيط المعدّل ، هي أقصر الامتدادات ، وكذا استعلام البعد بين نقطة مفروضة

--> ( 1 ) - أقصر ، خ - ل . ( 2 ) - أقصر ، خ - ل .